رحمان ستايش ومحمد كاظم

263

رسائل في ولاية الفقيه

لأنّا نقول : ظاهر على أولى البصائر أنّ المفهوم من الآية تحريم الدفع عند انتفاء الشرطين ، وأنّ الأمر هنا للإذن ، وإن وجب الدفع مع طلبهم ، ذلك في صورة اجتماع الشرطين ، ولكنّه في باب آخر ومن جهة القاعدة الكلّيّة المقرّرة من وجوب دفع حقّ كلّ أحد إليه إلّا مع رضاه بعدم الدفع ، أو وجود عذر في الدفع إمّا من جانب صاحب الحقّ وإمّا من جانب من عنده الحقّ . وأمّا رابعا : فلما رواه في الفقيه عن الأصبغ عن علي عليه السّلام : « أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد » . « 1 » فتأمّل مع أنّ الوجوب هو الموافق للاحتياط . وعلى هذا فلو تجافى الفقيه عن ذلك فقد عصى . نعم ، لو كان لليتيم مال عند ثقة مأمون وكان محفوظا عنده كما ينبغي حفظه ولم يكن مصلحة داعية إلى التصرّف فيه ، فهل يجب طلبه على الحاكم أم لا ؟ فيه تردّد ، وكأنّ الأظهر عدم الوجوب لعدم فائدة فيه ، واحتمال ضرر بترك أخذه من ذلك الثقة خلاف المفروض . نعم ، الظاهر وجوب نهي ذلك الحافظ عن ترك استئذان الحاكم من باب وجوب النهي عن المنكر . الموضع الرابع : في بيان ما يجب أو يجوز على الفقيه من التصرّفات في أموال اليتامى . والضابط في ذلك : أنّ كلّ ما هو صلاح لليتيم وفيه مصلحته فهو جائز للولي ؛ للرضوي المتقدّم مرارا : « إنّ لرئيس القبيلة » « 2 » الخ ، ولصحيحة عبد اللّه بن سنان « 3 » ، وموثّقة « 4 » عليّ بن رئاب « 5 » المتقدّمتين ، ففي الأولى : « والقيّم في أموالهم ما يصلحهم » وفي الثانية : « الناظر فيما يصلحهم » .

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 19 الحجر والافلاس ب 13 ح 1 ؛ التهذيب 6 : 232 / 568 ؛ الوسائل 27 : 247 - 248 أبواب كيفية الحكم ب 11 ح 1 . ( 2 ) . الكافي 7 : 67 / 2 ؛ الفقيه 4 : 564 / 161 ؛ والوسائل 19 : 421 - 422 كتاب الوصايا ب 88 ح 1 ؛ التهذيب 9 : 239 / 928 . ( 3 ) . تقدّمت في ص 249 . ( 4 ) . بناء على توثيق سهل بن زياد بمعنى جعل حديثه موثّقا . « منه » . ( 5 ) . تقدّمت في ص 248 .